الرئسية
 من نحن؟
 تقارير وأخبار
 الحملة في الصحافة
 زيارة خاصة
 صحتك
 فحص قبل التبرع
 قالوا في الحملة
  التغطية المصورة
 مواقع صديقة
 المانحون
 اتصل بنا
 الأرشيف
 

عدد الزوار 52375

 
  د.حسن مدن: تحية لصندوق النعيم الخيري
2009-01-06 - [المشاهدات : 252] - [التعليقات : 0]

ما زلتُ‮ ‬أذكر تعليقاً‮ ‬كتبتهُ‮ ‬في‮ ‬الصحافة الإماراتية،‮ ‬يوم كنت أعيش وأعمل في‮ ‬دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة،‮ ‬حول تصريحات مسؤول إسرائيلي‮ ‬استهجن فيها حملة التبرع بالدم التي‮ ‬يقوم فيها البحرينيون في‮ ‬أيام عاشوراء،‮ ‬لأن الفكرة انبثقت أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية،‮ ‬فرأى فيها الإسرائيليون،‮ ‬وفق مصطلحاتهم الدارجة،‮ ‬تشجيعاً‮ ‬للإرهاب،‮ ‬لأن الدم المتبرع فيه كان سيذهب لإنقاذ أرواح أشقائنا الفلسطينيين من ضحايا الهمجية الصهيونية‮.‬ في‮ ‬هذا الموسم تمر عشر سنوات على انطلاق الحملة التي‮ ‬تبناها واستمر في‮ ‬تنظيمها بإتقانٍ‮ ‬ودقة،‮ ‬تراكما عبر السنين،‮ ‬صندوق النعيم الخيري،‮ ‬وهي‮ ‬حملة لقيت الاحتضان المشكور من قبل وزارة الصحة،‮ ‬ويُسجل للوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة خلال هذه السنوات العشر اهتمامهم بدعم الحملة ورعايتها،‮ ‬وهو تقليد طيب استنه د‮. ‬فيصل الموسوي‮ ‬يوم كان وزيراً‮ ‬للصحة،‮ ‬وواصلته من بعده د‮. ‬ندى حفاظ وزيرة الصحة السابقة،‮ ‬ويستمر عليه وزير الصحة الحالي‮ ‬د‮. ‬فيصل الحمر‮.‬ ولأن الفضل‮ ‬يعود لأهله،‮ ‬فان صندوق النعيم الخيري،‮ ‬ومجموعة الشباب النشطين من أبناء النعيم ومن خارجها ممن‮ ‬يقفون وراء هذه المبادرة الإنسانية‮ ‬يستحقون منا كل الثناء والتقدير،‮ ‬لأنهم ترجموا المعاني‮ ‬النبيلة لذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي‮ ‬عليهما السلام في‮ ‬مبادرة عصرية ذات مغازٍ‮ ‬إنسانية وحضاريةٍ‮ ‬واضحة‮.‬ فهذه الحملة تُزود بنك الدم المركزي‮ ‬في‮ ‬البلاد سنوياً‮ ‬بكميات كبيرة من الدم الذي‮ ‬به‮ ‬يمكن إنقاذ أرواح الكثيرين من المصابين ومن المرضى،‮ ‬الذين تتوقف حياتهم،‮ ‬في‮ ‬لحظة من اللحظات،‮ ‬على كميةٍ‮ ‬من الدم تبرع بها أحدنا،‮ ‬دون أن‮ ‬يكلفه ذلك شيئاً‮.‬ هذه المبادرة تُجسد أيضاً‮ ‬قيم التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع،‮ ‬وتخلق إحساساً‮ ‬بالمشاركة في‮ ‬التغلب على الآلام الإنسانية،‮ ‬وما أكثرها،‮ ‬والناجمة عن الحوادث والإصابات البليغة والأمراض المستعصية وسواها،‮ ‬وما أحوج مجتمعنا لمثل هذه المبادرات،‮ ‬التي‮ ‬تسهم في‮ ‬خلق ثقافة المؤازرة والتكافل وقت المحن‮.‬ وأعجبني‮ ‬ما كتبه الصحافي‮ ‬الشاب علي‮ ‬مجيد منذ أيام قليلة في‮ »‬الأيام‮«‬،‮ ‬حين رأى في‮ ‬البعد الإنساني‮ ‬لهذه الحملة ما‮ ‬يتخطى الاعتبارات المذهبية،‮ ‬وكل ما من شأنه أن‮ ‬يُفرق بين الناس،‮ ‬فجرعة الدم التي‮ ‬يتبرع بها أحدنا تنقذ إنساناً‮ ‬آخر،‮ ‬من انحدار مذهبي‮ ‬أو طائفي‮ ‬أو عرقي‮ ‬مختلف،‮ ‬وحين‮ ‬يؤدي‮ ‬الإنسان واجبه في‮ ‬التبرع بشيء من دمه،‮ ‬فان ما‮ ‬يخطر في‮ ‬ذهنه هو التجلي‮ ‬الإنساني،‮ ‬الذي‮ ‬يتماهى مع فكرة الأُخوة بين البشر التي‮ ‬تترفع عن العصبيات المذهبية والطائفية التي‮ ‬باتت تنخر مجتمعنا،‮ ‬أكثر مما كانت في‮ ‬السابق،‮ ‬وتهدد وحدتنا الوطنية بأشد المخاطر،‮ ‬إذا ما استمر دُعاة الفتنة في‮ ‬النفخ في‮ ‬أوارها‮.‬ لذا سيكون مُشرفاً‮ ‬ونبيلاً‮ ‬لو نظرنا جميعاً‮ ‬إلى حملة التبرع بالدم السنوية هذه بمثل هذه الروح الجامعة،‮ ‬وعززنا فيها هذا الطابع،‮ ‬الذي‮ ‬تحتاجه مبادراتنا،‮ ‬لتوكيد أن ما‮ ‬يوحدنا في‮ ‬هذا المجتمع هو على درجة من القوة والأصالة والصلابة التي‮ ‬رسختها قرون العيش المشترك على أرضٍ‮ ‬تتسع لنا جميعاً‮ ‬وتغتني‮ ‬بما نحن عليه من تنوع‮.‬

لرؤية الخبر بصيغة PDF - الأيام

 


media@hussainbloodbank.org   -   info@hussainbloodbank.org

This page was created in 0.00881505012512 seconds